محمد بن جرير الطبري

523

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

أسد ، أم بفاطمه بنت حسين ، أم أم إسحاق بنت طلحه ، أم خديجة بنت خويلد ؟ قال : لا بواحده منهن ، ولكن بالجرباء بنت قسامه بن زهير - وهي امراه من طيّئ - قال : فوثب المسيب بن زهير ، فقال : دعني يا أمير المؤمنين اضرب عنق ابن الفاعلة قال : فقام زياد بن عبيد الله ، فالقى عليه رداءه ، وقال : هبه لي يا أمير المؤمنين ، فانا استخرج لك ابنيه فتخلصه منه قال عمر : وحدثني الوليد بن هشام بن قحذم ، قال : قال الحزين الديلي لعبد الله بن الحسن ينعى عليه ولادة الجرباء : لعلك بالجرباء أو بحكاكه * تفاخر أم الفضل وابنه مشرح وما منهما الا حصان نجيبه * لها حسب في قومها مترجح قال عمر : وحدثني محمد بن عباد ، قال : قال لي السندي مولى أمير المؤمنين : لما اخبر عقبه بن سلم أبا جعفر ، أنشأ الحج وقال لعقبه : إذا صرت بمكان كذا وكذا لقيني بنو حسن ، فيهم عبد الله ، فانا مبجله ورافع مجلسه وداع بالغداء ، فإذا فرغنا من طعامنا فلحظتك فامثل بين يديه قائما ، فإنه سيصرف بصره عنك ، فدر حتى تغمز ظهره بابهام رجلك حتى يملا عينه منك ثم حسبك ، وإياك ان يراك ما دام يأكل فخرج حتى إذا تدفع في البلاد لقيه بنو حسن ، فاجلس عبد الله إلى جانبه ، ثم دعا بالطعام فأصابوا منه ، ثم امر به فرفع ، فاقبل على عبد الله ، فقال : يا أبا محمد ، قد علمت ما أعطيتني من العهود والمواثيق الا تبغيني سوءا ، ولا تكيد لي سلطانا ، قال : فانا على ذلك يا أمير المؤمنين ، قال : فلحظ أبو جعفر عقبه ، فاستدار حتى قام بين يديه ، فاعرض عنه ، فرفع رأسه حتى قام من وراء ظهره ، فغمزه بإصبعه ، فرفع رأسه فملأ عينه منه ، فوثب حتى جثا بين يدي أبى جعفر ، فقال : أقلني يا أمير المؤمنين أقالك الله ! قال : لا أقالني الله ان أقلتك ، ثم امر بحبسه